. . . . . . . . . .
شرح
الصفا والمروة ، ثم خرجت إلى منى فإذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ثم طافت طوافا للحج ثم خرجت فسعت . . . « 1 » » . ويدل على المدعى غيرها ، ك :
رواية أبي بصير ، وعجلان أبي صالح ، والكاهلي فراجع .
وأما القول الثالث ، فحجّته الجمع بين هذه الأخبار بحملها على التخيير لكون التعارض بين اطلاق كل منهما الدال على التعيين .
ولكنه غير صحيح ، لاباء رواية إسحاق بن عمار عن الحمل على التخيير لأنها صريحة في التعيين ، لان التعبير ب : « تصير » لا يقبل ذلك وليس هو نظير الأمر في ظهوره بالإطلاق في التعيين .
وقد حمل البعض الروايات الدالة على لزوم العدول إلى الافراد على ما إذا كانت حائضة قبل الإحرام . وما دلّ على لزوم البقاء على المتعة على ما إذا حاضت بعد الاحرام ، وجمع بين النصوص بهذا الجمع .
وهو غير صحيح ، لظهور رواية إسحاق بن عمار في حدوث الحيض بعد الإحرام لا قبله .
وعليه ، فلا يمكن الجمع الدلالي بينهما ، فتستقر المعارضة بينهما ، وليس هناك ما يرجح إحدى الطائفتين على الأخرى - وفتوى المشهور لا تصلح للترجيح - ، فيتعين التخيير بين الطائفتين وإن كان الأحوط الأخذ بروايات الافراد لكثرة القائل بها .
وبالجملة ، فما نختاره هو التخيير في المسألة الأصولية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 84 : من أبواب الطواف ، ح 1 .