جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ( 122 ) ، وكان عليه عمرة مفردة . وكذا الحائض والنفساء ( 123 ) .
شرح
ثم إنه يقع الكلام في إجزاء الحج الافرادي عن حجة الاسلام ، فنقول :
إن كان ظاهر الأدلة أن حج الإفراد وظيفته الاضطرارية الثابتة لأجل الاضطرار ، كان مجزيا لاجزاء المأمور بالأمر الاضطراري .
وإن كان ظاهرها أنه لا طريق إلى الإحلال من إحرامه إلا الإتيان بحج الإفراد لعدم صحة العمرة لو جاء بها ، فلا يقتضي ذلك الإجزاء .
هذا ولكن هذا الكلام إنما يتأتّى لو فرض وجود إطلاق يدل على لزوم حج التمتع بقول مطلق ، وليس الأمر كذلك . وعليه فالقدر المتيقن من دليله غير هذه الصورة ، فالنتيجة حينئذ نتيجة الإجزاء . فلاحظ وتدبر واللّه سبحانه ولي التوفيق .
( 122 ) المقصود من جواز العدول إلى الإفراد أحد وجهين :
الأول : التخيير بين العدول إلى الافراد وبين البقاء على التمتع وقضاء العمرة بعد الحج كما يجيء هذا الاحتمال في الحائض .
الثاني : لزوم العدول والتعبير بالجواز لأجل أنه يساوق الوجوب بلحاظ انحصار طريق الاحلال من إحرامه في حج الافراد ، فيتعين .
( 123 ) في هذا الفرع أقوال ثلاثة :
الأول : وهو المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع انقلاب حجها إلى حج افراد .