تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ( 122 ) ، وكان عليه عمرة مفردة . وكذا الحائض والنفساء ( 123 ) .
شرح
ثم إنه يقع الكلام في إجزاء الحج الافرادي عن حجة الاسلام ، فنقول : إن كان ظاهر الأدلة أن حج الإفراد وظيفته الاضطرارية الثابتة لأجل الاضطرار ، كان مجزيا لاجزاء المأمور بالأمر الاضطراري . وإن كان ظاهرها أنه لا طريق إلى الإحلال من إحرامه إلا الإتيان بحج الإفراد لعدم صحة العمرة لو جاء بها ، فلا يقتضي ذلك الإجزاء . هذا ولكن هذا الكلام إنما يتأتّى لو فرض وجود إطلاق يدل على لزوم حج التمتع بقول مطلق ، وليس الأمر كذلك . وعليه فالقدر المتيقن من دليله غير هذه الصورة ، فالنتيجة حينئذ نتيجة الإجزاء . فلاحظ وتدبر واللّه سبحانه ولي التوفيق . ( 122 ) المقصود من جواز العدول إلى الإفراد أحد وجهين : الأول : التخيير بين العدول إلى الافراد وبين البقاء على التمتع وقضاء العمرة بعد الحج كما يجيء هذا الاحتمال في الحائض . الثاني : لزوم العدول والتعبير بالجواز لأجل أنه يساوق الوجوب بلحاظ انحصار طريق الاحلال من إحرامه في حج الافراد ، فيتعين . ( 123 ) في هذا الفرع أقوال ثلاثة : الأول : وهو المشهور ، بل ادعي عليه الاجماع انقلاب حجها إلى حج افراد .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 389 | السيد محمد الروحاني