تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
. . . . . . . . . .
شرح
إذ هي ظاهرة في نفي الكمال . إذ ورد في بعضها الأمر بالحج الافرادي مع أنه لا يشرع مع كون فرضه حج التمتع وإمكان الاتيان به . فالمتعين الجمع الدلالي بحمل الامر بالحج الافرادي في يوم التروية على الوجوب التخييري لان دلالته على التعيين بالإطلاق وهو لا يناهض النص على المشروعية بعد التروية ، وعليه فيكون مخيّرا بين الفردين . وهذا الوجه هو المتعين ، إذ به تنحل مشكلة تعارض الروايات ، وقد نقله في « المدارك « 1 » » ، عن الشيخ ، ولكن خصّه بالمستحب وذكر أن به يجمع بين الروايات ولا يطرح أحدها . ثم استحسنه وقوّاه ، كما نقله في « الجواهر « 2 » » عن بعض متأخري المتأخرين ولم يرتضه . وأما رواية التحديد بزوال يوم عرفة ، فهي تحمل على الطريقية والإرشاد إلى إدراك الموقف الركن الاختياري لغلبة فواته بعد الزوال لبعد المسافة ، جمعا بينها وبين ما دلّ على انقلاب الحج إفرادا إذا خشي فوات الموقف الاختياري ، وبها تحمل روايات إدراك الموقف على إرادة الركن منه لا الواجب لفوات الواجب إذا كان عند الزوال بمكة . وأما القول الخامس ، فلا دليل عليه ، إذ ما استدل به عليه لا يخلو عن خدشة وإشكال كما لا يخفى على المتأمل . إذ رواية الميثمي قد عرفت عدم ظهور ارتباطها بما نحن فيه مع ظهور الموقف في الاختياري منه ، والروايات الدالة على إدراك الحج بادراك الموقف الاضطراري لعرفة أجنبية عن صحة العمرة والتأخر الاختياري عن إدراك اختياري عرفة لأجل إتيان أعمال العمرة .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 178 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 35 ، الطبعة الأولى .