. . . . . . . . . .
شرح
على الإجزاء .
ويقع الكلام بعد ذلك في بعض الفروع التي تعرض لها الفقهاء في ذيل المسألة .
أحدها : أنه لو التزم بالإجزاء ، فهل يلزمه تجديد النية وقصد الوجوب بعمله ، أو لا يلزمه ؟ والثمرة تظهر فيما لو لم يجدد النية واستمر على نية الندب غفلة « 1 » أو جهلا ببلوغه أو غفلة عن الحكم أو جهلا به ثم انكشف له الواقع ، أو قصد القربة المطلقة . فإنه بناء على لزوم تجديد النية لا يقع عمله مجزيا لفقدانه النية المعتبرة ، بخلافه لو بنى على عدم لزوم تجديدها ، كما لا يخفى .
وعلى كل ، فلا وجه لاعتبار تجديد النية وقصد الوجوب بعمله إلا أمران :
الأول : اعتبار قصد الوجه في صحّة العمل ، فيلزم قصد الوجوب في عمله .
وفيه : انه قد تقرر في محله انه لا دليل على اعتبار قصد الوجه ولا شاهد له .
الثاني : أن تكون في حج الاسلام خصوصية قصدية لا تتحقق إلا بالقصد ، ولا طريق إلى قصدها سوى قصد الوجوب لتحقق الإشارة إليها ، فيكون حالها حال صلاة الظهر والعصر .
وفيه أنه لا شاهد على ثبوت الخصوصية من الاخبار وغيرها ، بل الظاهر أن الحج ليس إلا نفس الأعمال الخارجية بذاتها ، وأما التسمية بحجة الاسلام فليس لخصوصية فيه قصدية ، بل لأجل أنه ما بني عليه الإسلام ، فهي منتزع عن أثره .
ومن هما يظهر أنه لا وجه للاستدلال على لزوم تجديد النية بما ورد من أنه
هامش
( 1 ) - التقييد بالغفلة أو الجهل لأن الاستمرار بنية الندب مع العلم بالموضوع والحكم والالتفات إليهما يكون تشريعا محرّما .