تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
هذه هي أقوال المسألة وأدلتها نقلناها عن « المستند « 1 » » باختصار ، وقد اختار صاحب المستند الرأي الثالث « 2 » وقد نفى القولين الأولين بعد الحكم بشذوذهما ومعارضة رواياتهما بروايات الأقوال الأخرى . ولا يخفى أن مقتضى المعارضة تساقط كلا الدليلين لا أحدهما ، فاختياره القول الثالث مع أن رواياته طرف المعارضة لا يخلو عن غرابة . وقد نفى صاحب الجواهر « 3 » غير مختاره بالشذوذ ، وظهور جملة من رواياته في عدم الصحة ، كرواية العيص فإنها تقول : « وهكذا صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، مع أن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله لم يحج حج التمتع أصلا ، ولكنه وجّهها بعد ذلك بامكان أن يكون المقصود انه صلّى اللّه عليه وآله أمر أصحابه بذلك . ومع هذا التوجيه الذي صدر منه لا وجه لطرح الرواية . وتحقيق الحال بأن يقال : أن ما دل على تحديد المتعة بين التروية بقول مطلق مستفيض ، كرواية إسحاق بن عبد اللّه ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة يجعلها حجة مفردة إنما المتعة إلى يوم التروية « 4 » » ، ومثلها غيرها . فهو مقطوع الصدور . نعم ، اختلفت بعض الروايات في تحديد يوم التروية بالزوال والغروب فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى العام الفوق . وفي قباله رواية واحدة تدل على التحديد بزوال يوم عرفة وهي لا تصلح
هامش
( 1 ) - النراقي ، المولى احمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 222 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) - المصدر ، ص 232 . ( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 34 ، الطبعة الأولى . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 21 : من أبواب أقسام الحج ، ح 9 .