. . . . . . . . . .
شرح
جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر « 1 » » .
وأما القول الرابع : وهو المحكي عن « الغنية « 2 » » و « المختلف « 3 » » و « الدروس « 4 » » وظاهر « الجواهر « 5 » » - ، فقد وردت بمضمونه رواية الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي أن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه « 6 » » .
واستدل عليه برواية يعقوب بن شعيب الميثمي ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين « 7 » » ، لكنها لا ظهور لها في ما نحن فيه ، بل ظاهرها جواز تأخير إحرام الحج عن يوم التروية لا غير .
وأما القول الخامس - وهو مختار الحلي « 8 » - ، فقد يستدل له بما دل على إدراك الحج بادراك موقف عرفة الاضطراري ، كما قد يستدل له برواية الميثمي بدعوى أن المراد من الموقفين أعم من الاختياري والاضطراري ، فتدبر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 20 : من أبواب أقسام الحج ، ح 15 .
( 2 ) - ابن زهرة ، حمزة بن يحيى : غنية النزوع ، ص 171 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 1 : ص 219 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 4 ) - الشهيد ، محمد بن مكي : الدروس الشرعية ، ج 1 : ص 335 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 5 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 29 ، الطبعة الأولى .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 21 : من أقسام الحج ، ح 6 .
( 7 ) - المصدر / باب 20 : من أقسام الحج ، ح 5 .
( 8 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 582 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .