ولو دخل بعمرته إلى مكة ، وخشي ضيق الوقت ( 121 ) .
شرح
على ظهور « ما أحبّ » في الكراهة وبه يحمل ما دل على النهي على الكراهة جمعا .
وأما الثالث ، فأحسن ما يدل عليه رواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « تمتع فهو واللّه ، أفضل ؛ ثم قال : إن أهل مكة يقولون : أن عمرته عراقية وحجته مكية كذبوا أوليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه « 1 » » .
( 121 ) هذا الحكم في الجملة ممّا لا إشكال فيه لدلالة النصوص الكثيرة على أن من خاف فوت الحج جاز له العدول إلى الافراد ، بلا اختصاص له بالمرأة الحائض ، وإنما الاشكال في تحديد وقت فوات العمرة ولزوم العدول إلى الافراد .
وقد عدّ الأقوال في « المستند « 2 » » خمسة :
الأول : أن حدّ التمتع زوال الشمس من يوم التروية ، فإذا زالت قبل انتهاء أعمال العمرة عدل إلى الافراد .
الثاني : أن حدّه غروب الشمس من يوم التروية .
الثالث : أن حدّه زوال الشمس من يوم عرفة .
الرابع : أن حدّه خوف فوت اختياري عرفة بلا تحديد بزمان معين .
الخامس : أن حدّه خوف فوت اضطراري عرفة .
ومنشأ إختلاف الأقوال هو إختلاف الروايات الواردة في الباب ، إذ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 22 : من أقسام الحج ، ح 2 .
( 2 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 11 : ص 222 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .