تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
النصوص عليه ، ك‍ : رواية معاوية بن عمار ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا ؟ وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم . فقال عليه السّلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه . فإن لم يكن عليها وقت « مهلة » فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها « 1 » » . ورواية الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ؛ فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فان خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج « 2 » » . ونحوهما رواية زرارة وعلي بن جعفر عليه السّلام وعبد اللّه بن سنان وسورة بن كليب ، فراجع . وهذه النصوص ظاهرة في أن المناط هي عدم الإحرام من الميقات لعذر ، كما أن ظاهرها لزوم إنشاء الإحرام من موضع الإمكان مع الاضطرار ، فلا يكتفي بما سبق من إحرامه . وقد استدل الشيخ على دعواه بالأصل - ويريد به أصالة الصحة - وبمساواة ما فعله لما يستأنفه في كون كل منهما من غير مكة . وفيه : أن الأصل لا مجال له بعد أن علم بفساد الاحرام لعدم موافقته للأمر الثابت .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 14 : من أبواب المواقيت ، ح 4 . ( 2 ) - المصدر ، ح 7 .