تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وهل يسقط الدم والحال هذه ؟ فيه تردد ( 119 )
شرح
ودعوى المساواة تندفع : بأن ما دل على جواز إنشاء الاحرام من غير مكة للمضطر إنما دل على مشروعيته في مورد التعذر والاضطرار لا قبله ، فالدليل يقتضي الاجتزاء بالإحرام الواقع في غير موضعه عند التعذر ، بل يقتضي مشروعية إنشاء الإحرام في غير موضعه عند التعذر . فتدبر والتفت جيدا . ( 119 ) المشار إليه باسم الإشارة ما إذا لم يتمكن من الرجوع إلى مكة وجدّد إحرامه من موضع التعذّر . إذ لا وجه لسقوط الدم والتردد فيه إذا رجع إلى مكة وأحرم منها لأنه كسائر أفراد حج التمتع . ووجه التردد في سقوط الدم في الصورة المزبورة هو التردد في أن لزوم الهدي لأجل جبر عدم الإحرام من الميقات أو أنه حكم تعبدي وإن كانت الحكمة فيه الجبر ؟ . فعلى الأول يسقط الدم فيما نحن فيه . وعلى الثاني لا يسقط . وربما يقال : إنه لا وجه للتردد وسقوط الدم على كلا الاحتمالين فيه ، إذ لا يكون الإحرام من الميقات مع تعذر الرجوع إلى مكة . ولكننا نقول : بأنه يمكن أن يكون قد خرج إلى الميقات وأحرم منه أو مرّ عليه محرما عند تعذر رجوعه إلى مكة فيتجه الترديد وتظهر الثمرة . فتأمل « 1 » .
هامش
( 1 ) - إشارة إلى اتجاه الإيراد على إطلاق التردد وعدم تخصيصه ، فهو وارد على المتن في الجملة .