ولا يجوز للمتمتع الخروج من مكة حتى يأتي بالحج ( 120 ) ، لأنه صار مرتبطا به ، إلا على وجه لا يفتقر إلى تجديد عمرة . ولو جدّد عمرة تمتع بالأخيرة .
شرح
( 120 ) محتملات المسألة ثلاثة :
الأول : حرمة الخروج نفسيا وهو القول المشهور .
الثاني : كراهة الخروج وهو المنسوب إلى ابن إدريس « 1 » .
الثالث : كون النهي إرشاديا للزوم إدراك الحج وعدم التخلف عنه وتفويته .
ويدل على الأوّل رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبّي - إلى أن قال : - وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج « 2 » » . ونحوها روايته الأخرى .
ورواية علي بن جعفر عليه السّلام ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل قدم متمتعا ، ثم أحل قبل يوم التروية أله الخروج ؟ قال : لا يخرج حتى يحرم بالحج ولا يجاوز الطائف وشبهها « 3 » » .
ويدل على الثاني رواية الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف ، قال : يهل بالحج من مكة وما أحب أن يخرج منها إلّا محرما ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة « 4 » » بناء
هامش
( 1 ) - ابن إدريس ، محمد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 633 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 22 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
( 3 ) - المصدر ، ح 11 .
( 4 ) - المصدر ، ح 11 .