تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
والإحرام من الميقات مع الاختيار . ولو احرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزيه . ولو دخل مكة باحرامه ، على الأشبه وجب استئنافه منها ( 118 ) . ولو تعذر ذلك ، قيل يجزيه ، والوجه أنه يستأنفه حيث أمكن - ولو بعرفة - إن لم يتعمد ذلك .
شرح
عن أبيه أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحج عن أبيه « 1 » » . ودلالتها على المدعى ظاهرة « 2 » . ( 118 ) توضيح الكلام : أنه لو أحرم من غير مكة لم يجز لعدم الأمر به ووجب استئنافه من مكة ، ولو تعذر عليه العود إلى مكة لاستلزامه فوات الحج ، فهل يكتفي باحرامه أو يلزمه استئنافه من موضع الامكان مع الاضطرار ؟ نسب الاحتمال الأول إلى الشيخ في « الخلاف « 3 » » ، وقيّده بما إذا كان عن نسيان ونحوه . وظاهر المتن « الشرائع » لزوم الاستئناف وظاهره اختصاص الحكم بغير العامد ، أما العامد فيبطل حجه سواء كان عالما أو جاهلا بالحكم ، والظاهر أن الحكم يشمل العامد عن جهل فهو يشمل مطلق موارد العذر ، ولا يشمل العالم العامد ، فإنه يبطل حجه . وحملت العبارة على ذلك . وعلى كل ، فالصحيح هو لزوم تجديد الاحرام لمطلق ذوي العذر لدلالة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 27 : من أبواب النيابة ، ح 1 . ( 2 ) - لكن حملها السيد الخوئي على إرادة الانتفاع بالثواب من مادة التمتع في قوله : « أيتمتع » كما هو معناها لغة لا عمرة التمتع لعدم تعارف اطلاق التمتع بقول مطلق على العمرة فقط . ( معتمد العروة الوثقى ، ج 2 : ص 261 ) . ( 3 ) - الطوسي ، الشيخ محمد بن الحسن : الخلاف ، ج 1 : ص 379 / المسألة 31 ، الطبعة الأولى .