تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
تدل عليه صيرورة حجه مفردا وعدم لزوم الدم عليه ، وهو لا يلازم كون عمرته مفردة بل يلازم نفي صحة عمرة التمتع منه كما لا يخفى . فالتفت . ثم إنك عرفت أن شرائط التمتع أربعة ، ويقع الكلام في إضافة شرط خامس وهو وقوع العمرة والحج من شخص واحد . فلو نذر حج التمتع واعتمر ثم مات قبل الحج ، فهل تكفي الاستنابة عنه في الحج خاصة أو تجب الاستنابة عنه في الحج والعمرة ؟ ولم يتعرض لذلك أحد - كما في « الجواهر « 1 » » - والظاهر اعتبار ذلك لظهور الأدلة في كونهما مما لا بدّ أن يصدران من شخص واحد . وهل يعتبر وقوعهما معا عن شخص واحد أو يجوز الاتيان بالعمرة عن شخص والحج عن آخر ؟ ذهب بعض العامة إلى اعتبار وحدة المنوب عنه . والتحقيق عدم اعتباره لا بحسب القاعدة ولا بحسب النص الخاص . أما بحسب القاعدة « 2 » ، فلأنه إما أن تكون العمرة والحج عملين مستقلين أو عملا واحدا اعتبارا . فإن كانت العمرة عملا مستقلا غير الحج ، فلا مانع من ايقاع أحدهما عن شخص والآخر عن غيره . وإن كانا عملا واحدا ، فلا دليل على ارتباطهما بنحو لا يجوز التفريق بينهما في النيابة ، إذ غاية الدليل ارتباطهما بمعنى وقوع الحج مع العمرة لا أكثر . وأما بحسب النص ، فلوجود النصّ الدال على عدم اعتبار وحدة المنوب عنه وهو رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « سألته عن رجل يحج
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 20 ، الطبعة الأولى . ( 2 ) - يكفى في عدم المشروعية عدم الدليل على المشروعية بهذه الكيفية .