تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
للحكم بفوات العمرة بقول مطلق . وهذا الوجه استدل به صاحب المستند قدّس سرّه « 1 » ؛ وهو غير صحيح كسوابقه ، وذلك لأن هذه النصوص تحتمل وجوها ثلاثة : أحدها : نفي مشروعية العمرة لضيق الوقت عن أدائها مع الحج من جهة أنها بدونه لا تكون مشروعة . الآخر : تحديد وقت العمرة بالوقت الخاص بمعنى أن ما بعده غير قابل لإيقاع العمرة فيه نظير عدم قابلية رمضان لغير صومه من أفراد الصوم . الثالث : ترجيح الحج على العمرة من باب ترجيح الواجب أو أفضل المستحبين ، فيصح أن تنفى بلحاظ المزاحمة مشروعية المتعة وصحتها . فالدليل نفسه ينفي المشروعية للمزاحمة لا أنه يكشف عن عدم المشروعية بدون الحج كما عليه الأول . ولا يخفى أنها إنما تدل على المدعى لو كانت ظاهرة في الوجه الأول . وأما على الوجهين الأخيرين ، فلا دلالة لها على المدعى ، إذ على الثاني لا ترتبط بما نحن فيه ، إذ ما نحن فيه ما لو أدى العمرة في وقتها المشروع لها وأخّر الحج ، لا إذا لم يأت بالعمرة . وعلى الثالث ، فهي غاية ما تدل على أهمية الحج ونفي مشروعية العمرة مع المزاحمة ، فلا يشمل صورة ما لو جاء بالعمرة قبل هذا الوقت . وبالجملة ، أنها على الوجه الثالث تدل على نفي مشروعية العمرة في خصوص مورد المزاحمة إما لأجل لزوم الحج أو لأهميته لو كان مستحبا ، فلا تشمل صورة عدم التزاحم ، وليست تدل على عدم مشروعية العمرة بدون الحج
هامش
( 1 ) - والظاهر أن صاحب المستند يختار القول المشهور وهو الزوال من يوم عرفة ، فليراجع « مستند الشيعة » ( ج 11 : ص 232 ) .