. . . . . . . . . .
شرح
حتى تحج « 1 » » ، ونحوها غيرها .
وفيه : أن هذه النصوص لا دلالة لها على المدعى فإنها تدل على لزوم البقاء بمكة حتى يؤدي الحج ، أما أنه يلزمه أداؤه في هذه السنة ، فلا دلالة لها على ذلك ، سواء كان النظر فيها بيان عدم جواز الخروج تكليفا أو بيان عدم جوازه وضعا يعني إنه مانع عن صحة الحج فان مانعيته لا تلازم اعتبار الاتيان به في سنة العمرة ولذا يكون مانعا حتى لو أراد أداءه في هذه السنة ، وهو واضح جدا .
الثالث : ما دل على جواز الخروج للمتمتع ما لم يخف فوت عرفة ، فإنه لولا لزوم الاتيان بالحج في سنة العمرة لم يكن معنى لتحريم الخروج لأجل فوات عرفة وهو ، كرواية أبان بن عثمان ، عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه ، أو تضل راحلته فيخرج محرما ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة « 2 » » .
والإنصاف أنها لا تدل على المدعى ، فان غاية ما تدل عليه هو لزوم ايقاع الحج في سنة العمرة وهو كما يلازم عدم مشروعية العمرة في غير سنة الحج يلازم أيضا فورية الحج في سنة العمرة ، فلا تدل على الثاني على بطلان العمرة لو خالف ولم يسارع . والمدعى هو عدم مشروعية العمرة في غير سنة الحج .
وبتعبير آخر : المدعى شرطية وقوعهما في سنة واحدة لا لزومه . فالتفت .
الرابع : ما دل « 3 » على فوات العمرة بزوال يوم التروية أو غروبه أو نحو ذلك ، فإنه ظاهر في عدم مشروعية العمرة مع عدم إدراك الحج ، وإلا لم يكن وجه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 22 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 9 .
( 3 ) - المصدر / باب 21 : من أبواب أقسام الحج ، ح 9 .