تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وأن يأتي بالحج والعمرة في سنة واحدة ( 115 ) .
شرح
ذو الحجة . وقيل : إنها شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة . وقيل : غير ذلك . ومن الواضح أنه لا يترتب أي أثر عملي على تحقيق ذلك ، لانّ المقصود : إن كان تحديد وقت إنشاء الحج ، فهو لا يتحقق بما بعد العاشر من ذي الحجة . وإن كان تحديد وقت الإتيان ببعض أفعال الحج ، فلا إشكال في صحة الإتيان ببعضها إلى آخر ذي الحجة . ولأجل ذلك قيل إن النزاع لفظي . ( 115 ) ادعي عدم الخلاف فيه واستدل له بوجوه : الأول : ما مرّ من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « دخلت العمرة في الحج » . فقد ادعي تبادرها إلى ذلك . وفيه : أن قوله صلّى اللّه عليه وآله لا يدل إلا على حصول الارتباط بينها بحيث يكون أحدهما بدون الآخر لغوا ، وتكون العمرة جزءا للحج أما لزوم التوالي بينهما بمعنى إيقاعهما في سنة واحدة فلا دلالة له عليه . ولو قيل إنها تتكفل ترتيب آثار الحج وأحكامه على العمرة بعنوان الحكومة على ما يتكفل إثبات الاحكام ، فهو لا ينفع في اثبات الدعوى ، إذ غاية ما يثبت به ترتب أحكام الحج على العمرة كوقوعها في أشهر الحج . ولا يثبت به اعتبار وقوعهما في سنة واحدة كما هو واضح . الثاني : ما دل على عدم جواز خروجه من مكة بعد العمرة وأنه مرتهن بالحج لارتباط الحج بالعمرة ، كرواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت له : كيف أتمتع ؟ قال تأتي الوقت فتلبّي - إلى أن قال : - وليس لك أن تخرج من مكة