تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
أما مقتضى القاعدة ، فقد ذهب صاحب المدارك رحمه اللّه « 1 » إلى أنه البطلان ، فلا تقع عمرة تمتع لفقد شرطها ولا عمرة مفردة لعدم نيتها وقصدها . فما يدعى وقوعه لم يقصد وما قصد لم يقع . وتبعه في ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه « 2 » . والتحقيق : أنه البطلان على بعض محتملاتها والصحة على بعض آخر . بيان ذلك : أن محتملات العمرة ثلاثة : الأول : أن تكون كل من عمرة التمتع والعمرة المفردة مشتملة على خصوصية قصدية لا تصح بدونها ، نظير صلاة الظهر والعصر . الثاني : أن تكون عمرة التمتع متعلقة للأمر الضمني لأنها من أجزاء الحج . الثالث : أن تكونا حقيقة واحدة وإطلاق عمرة التمتع بلحاظ ارتباط حج التمتع بها بخلاف العمرة المفردة . فالاختلاف في الاسم بلحاظ ارتباط الحج بها وعدمه . وهذا الاحتمال احتمله في « الجواهر « 3 » » في غير هذه المسألة . فعلى الاحتمال الأول ، تبطل العمرة ولا تقع عمرة مفردة لعدم قصدها ، وهكذا الحال . . . على الاحتمال الثاني ، إذ لم يقصد الأمر الاستقلالي المتعلق بالعمل وإنما قصد الأمر الضمني وهو غير موجود على الفرض . وأما على الاحتمال الثالث - وهو الأقرب بحسب الأدلة - ، فتصح لوحدتهما واقعا وأمرا ، واشتراط إحداهما بأشهر الحج لا يعني وقوع التباين بينهما بل يرجع إلى اشتراط الحج بالعمرة في زمان خاص .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 171 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 19 - الطبعة الأولى . ( 3 ) - قد يستظهر منه الاحتمال من طي كلامه قدّس سرّه في « جواهر الكلام » ( ج 18 : ص 20 ) .