. . . . . . . . . .
شرح
أما مقتضى القاعدة ، فقد ذهب صاحب المدارك رحمه اللّه « 1 » إلى أنه البطلان ، فلا تقع عمرة تمتع لفقد شرطها ولا عمرة مفردة لعدم نيتها وقصدها . فما يدعى وقوعه لم يقصد وما قصد لم يقع . وتبعه في ذلك صاحب الجواهر قدّس سرّه « 2 » .
والتحقيق : أنه البطلان على بعض محتملاتها والصحة على بعض آخر .
بيان ذلك : أن محتملات العمرة ثلاثة :
الأول : أن تكون كل من عمرة التمتع والعمرة المفردة مشتملة على خصوصية قصدية لا تصح بدونها ، نظير صلاة الظهر والعصر .
الثاني : أن تكون عمرة التمتع متعلقة للأمر الضمني لأنها من أجزاء الحج .
الثالث : أن تكونا حقيقة واحدة وإطلاق عمرة التمتع بلحاظ ارتباط حج التمتع بها بخلاف العمرة المفردة . فالاختلاف في الاسم بلحاظ ارتباط الحج بها وعدمه . وهذا الاحتمال احتمله في « الجواهر « 3 » » في غير هذه المسألة .
فعلى الاحتمال الأول ، تبطل العمرة ولا تقع عمرة مفردة لعدم قصدها ، وهكذا الحال . . .
على الاحتمال الثاني ، إذ لم يقصد الأمر الاستقلالي المتعلق بالعمل وإنما قصد الأمر الضمني وهو غير موجود على الفرض .
وأما على الاحتمال الثالث - وهو الأقرب بحسب الأدلة - ، فتصح لوحدتهما واقعا وأمرا ، واشتراط إحداهما بأشهر الحج لا يعني وقوع التباين بينهما بل يرجع إلى اشتراط الحج بالعمرة في زمان خاص .
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 171 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 19 - الطبعة الأولى .
( 3 ) - قد يستظهر منه الاحتمال من طي كلامه قدّس سرّه في « جواهر الكلام » ( ج 18 : ص 20 ) .