وشروطه أربعة : النيّة ( 113 ) ، ووقوعه في اشهر الحج ، وهي شوال
و
شرح
العمل ، لأنه « 1 » وإن جاء ببعض العمل بقصد الأمر بالتمتع لا الامر بغيره لكنه يصح أن يكون امتثالا للأمر بغيره لاتيانه بعنوان حسن .
وإن لم نقل بذلك واعتبرنا في تحقق الامتثال إضافته إلى المولى من الطريق المضاف إليه واقعا بطل العمل ، إلا أن يكون قد قصد به الجامع بين الامرين ، كالمصلحة أو المحبوبية من دون أن يقصد خصوص الأمر بالتمتع ، فان العمل يصح لإضافته إلى المولى من طريق مضاف إليه واقعا وهو المحبوبية . فتدبر جيّدا .
وأما الحكم الثاني : فهو مما لا اشكال فيه بحسب النص والفتوى ، لكن وقع الكلام في تحديد الاضطرار من جهة الوقت وتشعّبت فيه الأقوال وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ، فانتظر .
( 113 ) اختلفت عبارات الأصحاب في بيان المقصود بالنية ، فمنهم من فسرها بنية الاحرام ، ومنهم من فسرها بنية مجموع أفعال الحج .
ولكن الظاهر أن المقصود نيّة التمتع بالعمل في قبال غيره من أصناف الحج . والدليل عليه ما ورد مما ظاهره وجوب نية التمتع بالعمل ، كرواية البزنطي : قلت
هامش
( 1 ) - التزم سيدنا الأستاذ - دام ظله - بذلك في مباحث الأصول . لكنه انما التزم بصحة العمل وسقوط الأمر إذا كان مضافا واقعا بالطريق الذي اضافه قصدا كما في موارد التداخل ، فقصد أحد الامرين يكفي في سقوط الآخر . اما إذا لم يكن مضافا واقعا بل تخيلا كما في صورة توهمه الأمر فلا يقع صحيحا الأبناء على كون الانقياد من صفات الفعل وهو لا يلتزم به وما نحن فيه من قبيل الثاني ، إذ ما جاء به ليس متعلقا للأمر بالتمتع واقعا بل تخيلا .
فالتفت .