تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
أحدهما : عدم جواز العدول اختيارا إلى القران أو الافراد لمن وظيفته حج التمتع . والآخر : جوازه مع الاضطرار . أما الحكم الأول : فقد ادعى في « الجواهر « 1 » » الاجماع بقسميه عليه ، وعلّله بأنهم مأمورون بغيرهما في حال الاختيار ، ونحو هذا التعليل موجود في كلام غيره . ولكن الذي يظهر لنا أنه بعيد عن محط النظر في الحكم ، إذ ليس المنظور هو إجزاء العمل المأتي به بعد العدول في النية عن المأمور به ، فإنه ممّا لا إشكال في عدمه . وإنما المنظور هو صحة العمل بعد العدول وكونه عملا صحيحا وإن كان مما لا يتحقق به الامتثال عن الأمر الواقعي . وتحقيق الكلام فيه : أنه إن قلنا بان حج التمتع يختلف في واقعه عن غيره ولا طريق إلى امتثاله إلا بقصده بعنوانه ، نظير الاختلاف في صلاة الظهر والعصر ، فلا إشكال في عدم صحة العمل المعدول إليه ، لأنه قد جاء ببعضه بقصد التمتع ، فلا يمكن أن يقع امتثالا عن الامر بالافراد أو القران لأنه عمل آخر غيرهما ، فيكون الحج المعدول إليه ناقصا فيبطل . وإن لم نقل بذلك ، لعدم الدليل عليه ، كما دلّ على ذلك في صلاتي الظهر والعصر ، وأنه عمل واحد : فإن قلنا بأنه يكفي في تحقق الامتثال الإتيان بالعمل بنحو عبادي ولو بإضافته إلى المولى من طريق غير الطريق المضاف به إلى المولى واقعا ، صحّ
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 18 : ص 10 ، الطبعة الأولى .