تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك الصلاة . والملحوظ في طرف النفي والمقابلة ، تارة : يكون سائر اعمال الحج بأن يكون المراد من لم يدرك شيئا من اجزاء الحج وأدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فهي نظير من أدرك ركعة ، كما عرفت . وأخرى : يكون نحو خاص من الوقوف بالمشعر ، بأن يكون الملحوظ في طرف النفي والإثبات خصوصيات إدراك المشعر من كونه في الوقت الخاص وإلى الوقت الخاص ، فالمعنى يكون من لم يدرك المشعر في هذا الوقت مثلا وأدركه في هذا فقد أدرك الحج ، فلا نظر إلى سائر الأجزاء . وهذه الاحتمالات الثلاثة تضمنت بيانها النصوص باختلاف الموارد . والجملة المذكورة بالمعنى الأول لا تصلح شاهدا على المدعى ، فإنها أجنبية عنه كما لا يخفى ، وهكذا بالمعنى الثالث ، ولكنها تصلح شاهدا على المدعى بالمعنى الثاني ، لأنها تتضمن بيان التوسعة في الواجب وان بادراك هذا الجزء يتحقق إدراك الواجب ، فيتمسك بإطلاقها لتشمل ما نحن فيه . إلا أنه يناقش شمولها لما نحن فيه بوجوه : الأول : أنها إنما تتكفل تصحيح الحج بإدراك المشعر ولا نظر لها إلى العمرة ، وهي جزء مقوم لصحة حجة الإسلام وأدائه ، فلو صحح حج الصبي بهذه النصوص فبم تصحح عمرته ؟ وقد ذكر هذا الوجه صاحب المستند « 1 » . الثاني : أنها ظاهرة في كون موضوعها من أدرك المشعر ولم يدرك سائر الأجزاء لا من أدركها ولكن كان إتيانه بها بنية أخرى غير نيّة الوجوب كما فيما نحن فيه ، فلا تشمل مثل ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 11 : صص 22 - 21 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 34 | السيد محمد الروحاني