. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : أنها ناظرة إلى تصحيح الحج الناقص لإدراك المشعر ، وما نحن فيه يتكلم في أن الحج الصحيح المفروض صحته هل يجزي عن حجة الإسلام ، أم لا ؟
الثالث : - وهو عمدة وجوه المناقشة - أن الصبي إذا بلغ يتوجه عليه وجوب إكمال حجه وعدم جواز قطعه ولزوم الاستمرار فيه . ومن الواضح أنه يحتمل أن يكون هذا الوجوب مانعا عن تعلق وجوب حجة الإسلام بالبالغ ، فهذه النصوص وإن تكفلت التوسعة في متعلق الحكم بلحاظ ثبوت الحكم للفرد المنزّل أو الاعتباري ، إلا أنها انما تنظر لثبوت الحكم لهذا الفرد من جهة إلغاء تأثير فقدان بعض الإجزاء والشرائط ، أما جهة وجود مانع آخر يمنع أو يحتمل أن يمنع من تعلق وجوب الحج فهي غير ناظرة لالغائه وإثبات الحكم في مثل هذه الصورة ، لأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة . وقد عرفت ثبوت التشكيك في ثبوت وجوب حج الإسلام من جهة احتمال مانعية وجوب الإكمال له . وهذه الأخبار لا تتكفل بإلغاء هذا الشك وإثبات وجوب الحج لأنها غير ناظرة إليه .
وبعبارة أوضح : أن الشك في ثبوت وجوب الحج للبالغ في الأثناء ، تارة ينشأ من جهة فقدان العمل لبعض الاجزاء . وأخرى ينشأ من جهة احتمال وجود مانع يمنع منه كوجوب الإكمال . وهذه النصوص إنما تتكفل إلغاء الشك من الجهة الأولى وبيان أن هذا العمل الفاقد كالواجد في الحكم ، ولا تتكفل الغاء الشك من الجهة الثانية ، لأن محط نظرها هو الجهة الأولى ، فليست هي في مقام بيان غيرها .
وقد عرفت تحقق الشك من الجهة الثانية فيما نحن فيه ، فلا يجدي التمسك بهذه النصوص لالغائه . وعلى هذا يظهر أن القول بعدم الإجزاء أوجه ، لعدم الدليل