. . . . . . . . . .
شرح
عرفت أن الآية لا ظهور لها في أكثر من مشروعية حج التمتع لا الالزام به .
إذن ، فهذه الروايات وغيرها بقرينة ورودها مورد الاحتجاج لا تكون ظاهرة في أكثر من مشروعية التمتع دون الالزام به ، فالمراد من « دخلت العمرة في الحج » أنها شرعت فيه لا أنها لازمة فيه .
وأما الأمر به ، فهو لا يدل على الالزام بعد وروده مورد توهم الحظر وعدم المشروعية . مع أن رواية معاوية بن عمار لا ظهور لها في الوجوب بعد عموم الموضوع للحج الواجب والمندوب .
وأما التأكيد عليه ، فيمكن أن يكون لأجل التأكيد على مشروعيته أو لأجل أفضليته ، كما ورد في رواية معاوية ، عن الصادق عليه السّلام - في حديث - قال : « التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة » .
وقد يستدل على الوجوب برواية معاوية بن عمار « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في بيان كيفية حج النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد الهجرة بعشر سنين وهي رواية مفصلة نذكر منها محل الحاجة : « . . . ثم خرج ( يعني النبي صلّى اللّه عليه وآله ) حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر وعزم ( أحرم ) بالحج مفردا وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الأول ، فصفّ الناس له سماطين فلبّى بالحج مفردا وساق الهدي ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه ثم أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلّوا إلا سائق هدي . . . فلمّا وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : « إن هذا جبرئيل ( وأومأ بيده إلى خلفه ) يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحلّ . . . » ، فقال له سراقة بن مالك بن خثعم الكناني : « يا رسول اللّه ، علّمنا ديننا كأنما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 2 : من أبواب أقسام الحج ، ح 4 .