. . . . . . . . . .
شرح
لكن يمكن أن يدعى أن الحج كان إفرادا ، وتقديم السعي لا مانع منه ، فبعد الفراغ أمرهم النبي صلّى اللّه عليه وآله بالاحلال وجعلها عمرة ، فكان ذلك منشئا للسؤال عن أن هذه العمرة المترتبة على الاحلال هل هي وظيفة هذا العام أو إلى الأبد ، فأجاب صلّى اللّه عليه وآله بأنها إلى الأبد وقد دخلت في الحج إلى يوم القيامة .
لكن لا ظهور له في الوجوب لوجهين :
أحدهما : جواز العدول من الافراد إلى التمتع اختيارا ، فلعل العدول كان لجوازه لا للزومه . نعم ، لو لم يكن العدول جائزا إلا في حال الضرورة دلّ العدول فيما نحن فيه على لزومه وإلا لم يكن جائزا .
الثاني : أنه من المقطوع به أنه كان في المسلمين الذين حجوا مع الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في هذه الواقعة من أتى بحجة الاسلام . ومن الواضح أن التمتع لو سلم وجوبه ، فهو لخصوص من لم يحج حجة الاسلام ، أما الحج الندبي فيجوز فيه جميع الاقسام . وعليه فأمره بالعدول لا يمكن أن يكون إلزاميا لشموله من لا يكون الحكم في حقه واجبا قطعا .
وبالجملة ، لا ظهور في هذه الرواية في الوجوب .
ويتحصل لدينا : أنه لا نستطيع فهم الوجوب التعييني من الآية الكريمة والروايات ، بل المقدار المتيقن والظاهر منها هو مشروعية حج التمتع لا غير .
الجهة الثانية :
في حد البعد المعتبر في مشروعية أو وجوب حج التمتع . وفيه قولان :
الأول : أنه اثنا عشر ميلا من كل جانب من مكة .
الثانية : أنه ثمانية وأربعون ميلا من كل جانب منها .
ويتمسك للأول بوجوه :