. . . . . . . . . .
شرح
كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ . . .« 1 » .
ولا يخفى أن صدرها غير ظاهر في الالزام بحج التمتع ، بل ذكر بنحو الموضوع لوجوب الهدي . هذا مع أنه قد يدعى بعدم ظهوره في عمرة التمتع ، بل هو ظاهر في الانتفاع بالعمرة - يعني بثوابها إلى وقت الحج - .
فالمراد به : من جاء بالعمرة واستمر إلى وقت الحج متمتعا بثوابها . فلا ترتبط بما نحن فيه أصلا . وقد فسرت بذلك حملا للفظ التمتع على معناه اللغوي لا الاصطلاحي .
وأما ذيلها أعني قوله تعالى :ذلِكَ لِمَنْ . . .فهو بحسب ظهوره الأولي إشارة إلى الحكم بلزوم الصوم أو التفريق المذكور وأنه يختص بمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، ولو سلم أنه يرجع إلى قولهفَمَنْ تَمَتَّعَ . . .بدعوى أن« ذلِكَ »إشارة إلى البعيد فيناسب لرجوعه إلى الصدر ، فلا ظهور له في تعين التمتع على النائي ، بل هو ظاهر في اختصاص مشروعية التمتع بالنائي وعدم مشروعيته لغيره . مع أن الالتزام به ينافي ما ورد في بعض النصوص « 2 » من جواز التمتع للمكي لو خرج إلى ما قبل الميقات .
هذا بالنظر إلى نفس الآية مع قطع النظر عن النصوص .
وأما النصوص ، فهي وإن كانت ظاهرة بدوا في الالزام بحج التمتع ، ك :
رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن اللّه تعالى يقول :فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِفليس لأحد إلا أن يتمتع لأن اللّه أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من
هامش
( 1 ) - سورة البقرة ، 2 : 196 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 7 : من أبواب أقسام الحج .