. . . . . . . . . .
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » » .
وروايته الأخرى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحج فقال : « تمتع ثم قال :
إنا إذا وقفنا بين يدي اللّه تعالى قلنا : يا ربّنا ، أخذنا بكتابك وقال النّاس رأينا رأينا ويفعل اللّه بنا وبهم ما أراد « 2 » » .
ورواية معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من حج فليتمتع إنا لا نعدل بكتاب اللّه وسنة نبيّه « 3 » » .
وغير ذلك من النصوص ، فان ظاهر قوله عليه السّلام : « دخلت العمرة في الحج » و « ليس لأحد إلا أن يتمتع » و « تمتع » و « فليتمتع » هو لزوم التمتع وتعينه .
لكن الشيء الملحوظ في هذه النصوص وغيرها أنها واردة في مقام بيان ما يستفاد من الآية وتعليل الحكم بها ، وقد عرفت أن المستفاد من الآية لا يزيد على أصل مشروعية حج التمتع لا لزومه .
ولا يمكننا أن ندعي أن التعليل يرجع إلى التعبد بالمراد بالآية وكشفهم ( عليهم السلام ) عن المراد الواقعي وان لم يكن ظاهرا من الكلام . وذلك لان ظاهر تعليلهم بالآية وبيان ثبوت الحكم في القرآن ، بل صريح ذلك هو الاحتجاج على العامة وإلقاء الحجة عليهم في إنكارهم حجّ التمتع تبعا لتحريم عمرة ، وبيان أنهم تركوا القرآن والسنة وعملوا برأيهم . ومن الواضح أنه إنما يصحّ الاحتجاج عليهم بما هو ظاهر من القرآن - إذ لا يعترف العامة بثبوت حق التشريع والتعبد للأئمة الأطهار عليهم السّلام مع أنه لا معنى للاحتجاج مع ذلك - . وقد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 3 : من أبواب أقسام الحج ، ح 2 .
( 2 ) - المصدر ، ح 3 .
( 3 ) - المصدر ، ح 14 .