. . . . . . . . . .
شرح
الأول : أن الحكم في الآية الكريمة معلّق على غير الحاضر وهو المسافر ، إذ يقابل الحاضر المسافر وحدّ السفر أربعة فراسخ وهي اثنا عشر ميلا .
الثاني : الأصل ، فان الدليل دل بإطلاقه على لزوم حج التمتع والقدر المتيقن خروجه من الدليل ما بعد بمقدار اثني عشر ميلا ، فيبقى الباقي تحت إطلاق الدليل .
الثالث : وجود ما دل على أن حد البعد ثمانية عشر ميلا ، فهو ينفي ما دل على أن حده ثمانية وأربعون لدلالته على المشروعية ما بين الثمانية عشر والثمانية والأربعين ميلا .
فيثبت القول بالاثني عشر ميلا للاجماع المركب ويحمل الثمانية عشر على التقريب والثمانية والأربعون على التلفيق من الجهات الأربع .
وأما القول الثاني ، فيتمسك له بالروايات الدالة عليه ، ك :
رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام قول اللّه عز وجل في كتابه :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة « 1 » » .
وروايته الأخرى عنه عليه السّلام ، قال : « سألته عن قول اللّه :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِقال : ذلك أهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة ، قال : قلت : فما حدّ ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة دون عسفان ودون ذات عرق « 2 » » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 6 : من أبواب أقسام الحجّ ، ح 3 .
( 2 ) - المصدر ، ح 7 .