زاد من كل جانب ، وقيل : ثمانية وأربعون ميلا ( 111 ) ،
شرح
( 111 ) البحث في حج التمتع في جهتين :
الأولى : هل أنه فرض تعييني على البعيد عن مكة بالمسافة المعيّنة ، أو انه فرض تخييري ، فيجوز للبعيد الإتيان بغيره .
الثانية : في تحديد مقدار البعد عن مكة المعتبر في مشروعية حج التمتع .
أما الجهة الأولى :
فقد ادعي الإجماع على أنه فرض تعييني على النّائي عن مكة لا يجوز له العدول منه إلى غيره إلا لضرورة .
فقد حكى في « المدارك « 1 » » عن « التذكرة « 2 » » هذا المضمون ، كما حكى : عن « المنتهى « 3 » » : « انه مذهب فقهاء أهل البيت » . واستدل علماؤنا قدّس سرّهم بالآية والروايات الكثيرة مستظهرين منها ذلك بنحو لا يقبل التشكيك .
لكن التحقيق عدم دلالة الآية والروايات على المدعى وبعض الروايات لا يخلو عن غموض .
أما الآية ، فهي قوله تعالى :فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 158 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : تذكرة الفقهاء ، ج 1 : ص 169 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف : منتهى المطلب ، ج 2 : ص 659 ، طبعة الحجرية .