تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
بالإجزاء . والتحقيق أن يقال : إنه إذا التزم بأن القاعدة الأولية تقتضي إجزاء الفرد الذي أتى به الصبي ثم بلغ بعده ، فالحكم بالإجزاء هنا متعين ، لجريان عين التقريب فيه والنص الخاص الدال على عدم الإجزاء لا يشمله لظهوره في كون موضوعه خصوص من جاء بالحج لا من هو في أثنائه . وإن لم يلتزم بكون القاعدة الأولية تقتضي الإجزاء في مثل هذه الموارد ، فالحكم بعدم الإجزاء أوجه ، إذ لا دلالة لما ذكر من الوجوه على المدعى . أمّا الإجماع ، لو سلم تحققه ، فلعدم إحراز أنه تعبدي بل يمكن أن يكون مستند القائلين بالإجزاء أحد الوجوه المذكورة . وأما ما دل على أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، فلأن موضوعه من أراد إنشاء الاحرام وإحداثه من غير مكة ، فلا يتجه تعميم الحكم به إلى مورد تلبس فيه الشخص بالإحرام وقصده قلبه وصرف النظر عن احرامه الأول - كما هو ظاهر الدليل - ، لاحتمال ثبوت الفرق بين صورة إنشاء الإحرام وصورة قلبه وصرف النظر عما كان متلبسا به من الإحرام . وأما نصوص العبد ، فلأن دعوى تنقيح المناط جزافية ، ودعوى ظهور النص في عدم الخصوصية للعبد لا شاهد عليها بعد ان كان موضوع الحكم هو العبد ، واحتمال الخصوصية احتمالا عقلائيا . وأما ما ورد من أن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج ، فلأن هذه الصيغة تحتمل وجهين : الأول : أن تكون مسوقة لبيان ركنية إدراك المشعر وأنه من لم يدرك المشعر لا يدرك الحج ، فالجملة ناظرة إلى أداء المفهوم ليس إلا . والثاني : أن تكون واردة لبيان أن أدرك الحج يحصل بإدراك المشعر ، نظير