التسوية لأنهما دين ( 109 ) .
المقدّمة الثالثة : في أقسام الحج
وهي ثلاثة ( 110 ) : تمتع ، وقران ، وافراد .
شرح
( 109 ) أما خروج حجة الاسلام من الأصل ، فلما تقدم من ورود النصوص فيه . وأما إخراج المنذورة من الثلث ، فلما تقدم من ورود الروايات بذلك الواردة في نذر الإحجاج بناء على إلغاء الخصوصية وتعميمها لنذر الحج وإلا فلا دليل على لزوم قضاء المنذورة ، فلا موضوع للبحث .
ولو لم يكف المبلغ إلا الحجة الاسلام قدّمت على حجة النذر لامكان دعوى قصور دليل لزوم قضاء المنذور عن شمول مثل هذه الصورة ، لعدم إطلاقه من هذه الجهة ، فلا يتجه القول بالتقسيط ، كما لا وجه للتخيير بدعوى تحقق التزاحم بينهما ، لعدم وصول النوبة إليه بعد ما عرفت .
نعم ، إذا أمكن الإتيان بهما من الميقات ، فقد يدعى تعين ذلك بلا توقف . وهو مبني على فهم لزوم قضاء المنذور في مثل هذه الصورة وهو مشكل . وقد تقدم منّا إنكار دلالة الروايات على لزوم قضاء المنذور .
والأصل ينفيه تبعا لصاحب المدارك « 1 » . فلاحظ وتدبّر واللّه وليّ التّوفيق .
( 110 ) كما تدل عليه النصوص المتعددة ، فمنها : رواية معاوية بن عمار « 2 » :
هامش
( 1 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 154 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 1 : من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .