[ السادسة إذا أوصى أن يحجّ عنه وعين المبلغ ، فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقلّ صحّ ]
السادسة : إذا أوصى أن يحجّ عنه وعين المبلغ ، فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقلّ صحّ ، واجبا كان أو مندوبا . وإن كان أزيد وكان واجبا ولم يجز الورثة ، كانت أجرة المثل من أصل المال ، والزائد من الثلث . وإن كان ندبا حجّ عنه من بلده ، إن احتمل الثلث . وإن قصر حجّ عنه من بعض الطريق . وإن قصر عن الحج حتّى لا يرغب فيه أجير ، صرف في وجوه البرّ ، وقيل : يعود ميراثا ( 107 ) .
شرح
وأما صحة وقوع الحج عن نفسه لو فرض صحة الإحرام عن المنوب عنه بدعوى عدم اعتبار استمرار القصد في الاحرام .
فقد تقرب : بأن الاحرام مأخوذ شرطا للحج لا جزء والمفروض تحققه . فهو نظير ما لو توضأ عن نفسه وصلى عن الغير لحصول الطهارة وهي مستمرة .
ولكنه يدفع : بأنه يعتبر في الحج النيابي مقيد بالاحرام المقصود به النيابة عن الغير ، كما أن الحج الشخصي مقيد بالاحرام المأتي به بداعي امتثال أمر نفسه فالشرط هو حصة معينة . والمفروض أن الاحرام وقع عن الغير ، فلا يصح الحج عن نفسه للاخلال بشرطه ، فشرطية الاحرام تختلف عن شرطية الطهارة من هذه الجهة .
وأما صحة وقوع الحج عن غيره مع قصده امتثال أمر نفسه ، فلا وجه لها بعد لزوم قصد النيابة في صحة العمل عن المنوب عنه . فلاحظ .
( 107 ) تحقيق الكلام في المسألة بايقاع البحث في جهات :