تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
الجهة الأولى : أنه لو عيّن الأجير ، فهل يلزم الأجير القبول ، أو لا ؟ قد يقال بلزوم قبوله بدعوى : أنه وصي إذ الخطاب متوجه إليه حقيقة ولا يجوز للوصي الرد . وفيه : أولا : انكار أنه وصي ، فان الظاهر توجه الخطاب إلى الوصي باستئجار زيد - مثلا . وثانيا : لو سلم كونه وصيا ، فلا يجب عليه القبول ، إذ لا دليل على لزوم قبول الوصي مطلقا ، بل الدليل على خلافه ، إذ لا اشكال في عدم لزوم قبول وصيته بالحج عنه تبرّعا ونحو ذلك . بل المقدار المتيقن من موارد لزوم قبول الوصية هو الوصية بما يرتبط بالتصرف فيما للموصي السلطنة عليه من ماله ونفسه . أما ما لا يرتبط بذلك كما فيما نحن فيه فلا يلزمه القبول . نعم ، لو قبل الأجير المعيّن لم يكن له الرّد بعد ذلك - كما هو ثابت مقرر في باب الوصية - . الجهة الثانية : أن الأجرة المعيّنة تخرج من أصل المال إن كان الحج واجبا أو خصوص حجة الاسلام - على الخلاف السابق في أن خروج اجرة الحج من أصل المال يختص بحج الاسلام أو يعمّ كل حج واجب - . نعم ، إذا زادت عن أجرة المثل كان الزائد من الثلث . وإن كان ندبا خرجت من الثلث إن لم يجز الورثة . وإن قصر المبلغ وكان الحج واجبا وجب تكميله من الأصل بمقدار لا يزيد على أجرة المثل كما مرّ سابقا . ولو قصر بحيث لا يمكن أداء الحج منه ولا من غيره فقد مرّت الاحتمالات فيه في المسألة الثالثة . الجهة الثالثة : لو قصر المبلغ عن أداء الحج بأي وجه من الوجوه ، فهل
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 354 | السيد محمد الروحاني