[ الخامسة إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ، ثم نقل النيّة إلى نفسه لم يصحّ ]
الخامسة : إذا عقد الإحرام عن المستأجر عنه ، ثم نقل النيّة إلى نفسه لم يصحّ . فإذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه ، ويستحق الأجرة . ويظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما ( 106 ) .
شرح
( 106 ) الكلام يقع تارة : في نقل نيّة الإحرام في الأثناء . وأخرى : في نقل نية أعمال الحج بعد الاحرام .
أما نقل نية الإحرام في الأثناء ، فهي توجب عدم صحة الاحرام عن المنوب عنه ، كما لا يصح عن النائب نفسه .
وتحقيق ذلك : أن حقيقة العمل النيابي - كما مرّ - إما إتيان العمل بتنزيل نفسه منزلة المنوب عنه ، وإما إتيان ما هو وظيفة الغير ، وإما إتيان العمل وإهداء ثوابه إلى الغير . وهو على الأولين مغاير للعمل غير النيابي ، وعلى الثالث وإن لم يكن مغايرا لعدم اشتماله على خصوصية زائدة ، لكن من قيام الدليل على قصد النيابة بالعمل وعدم كفايته عن النائب يعلم بأنه يكون متعلقا لأمر غير الأمر الذي يتوجه للنائب باتيان العمل عن نفسه .
وعليه ، فان أحرم بنية غيره وعدل في الأثناء بنيته لم يقع الاحرام عنه ، لأن ما تقدم منه إما عمل آخر غير إحرامه وإما قصد به امتثال أمر آخر غير الأمر المتوجه إليه .
كما أنه لا يقع عن المنوب عنه لاعتبار استمرار القصد ، فمع انتفائه ينتفى ، ويكشف ذلك عن عدم انعقاد الإحرام من الأول عن المنوب عنه لأنه مراعى بالتمام ، وثبوت بعض أحكام الاحرام لا ينافي إحلاله واقعا .
وقد قيل في تصحيح وقوعه عن المنوب عنه وجهان :