. . . . . . . . . .
شرح
الأول : أن نقل النية إذا كان فاسدا لا يؤثر شيئا والمفروض فساد النقل في الأثناء .
وفيه : أنه يعتبر استمرار القصد ، فمع التبدل كما لا يقع عن النائب لا يقع عن المنوب عنه .
الثاني : ما في « الجواهر « 1 » » من أن المستأجر يملك ما يقع من المستأجر من العمل ، فوقوعه عن المنوب عنه قهري ، فهو كالأجير الخاص الذي يملك المستأجر ما يقع منه من عمل .
وفيه : أن الإجارة المستلزمة لملكية المستأجر عمل الأجير ولو مع عدم نيته له غير ثابته إلا في موردين :
أحدهما : ما لو كانت الإجارة على العمل بلحاظ أثر خاص في العين المملوكة للمستأجر ، فإنه يقع للمستأجر ولو قصد الأجير الاتيان به لغيره ، كخياطة ثوبه وصياغة خاتمه .
والآخر : ما لو كان غرضه تحقق العمل بأي وجه اتفق ، كما لو نذر كنس المسجد أعم من المباشرة والتسبيب . فلو آجر شخصا لكنسه ، فقصد الأجير الكنس نيابة عن غير المستأجر فإنه تبرأ ذمته ويتحقق الامتثال ، إذ لم يعتبر في الكنس شيئا زائدا عليه ، فلم يؤثر القصد في شيء .
وما نحن فيه ليس كذلك ، إذ لم يثبت أن الإجارة في باب الحج من قبيل أحد هذين الموردين ، مع أن المطلوب فيه هو إتيان العمل بقصد النيابة عن الغير . فمع تبديل النية لا يكون المأتي به هو المستأجر عليه ، بل هو عمل آخر لاختلاف القصد المفروض تأثيره ، فهو نظير ما لو عمل النائب عملا غير الحج .
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 404 ، الطبعة الأولى .