تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

[ الرابعة لو كان عند انسان وديعة ، ومات صاحبها وعليه حجة الاسلام ]

الرابعة : لو كان عند انسان وديعة ، ومات صاحبها وعليه حجة الاسلام ، وعرف أن الورثة لا يؤدّون ذلك ، جاز أن يقتطع قدر اجرة الحج فيستأجر به ، لأنه خارج عن ملك الورثة ( 105 ) .
شرح
ولكن الروايتين ضعيفتا « 1 » السند وإن ادعي صحتهما بطريق آخر ، فلا اعتماد عليهما ، كما أن دعوى أن عمل المشهور بها جابر لضعف سندها . مندفعة : بأنه لو سلم جابرية عمل المشهور فهو لم يثبت ، إذ لم يثبت أن التزام المشهور من جهة الرواية ، بل يمكن أن يكون لأجل تخيلهم أنه مقتضى القاعدة ، كما ذهب إليه في « الجواهر « 2 » » مستظهرا ذلك من الوصية . فالمرجع هو القاعدة الأولية . ( 105 ) تحقيق الكلام في هذه المسألة على طبق القواعد الأولية : إن الميت إذا مات كان حق التصرف في أمواله لاداء ما عليه من الديون بيد الورثة ، سواء قلنا بانتقال المال إليهم بمجرد الموت وتعلق حق للغرماء فيه من قبيل الشركة في المالية أو غيره من أنحاء تعلق الحق . أو قلنا : بعدم انتقاله إليهم إلا بعد تنفيذ ما عليه وأدائه . فإنه لا يستشكل أحد في أن حق التصرف بيدهم وليس لأحد غيرهم حق فيه بدون إذنهم ، فان السيرة العملية على ذلك بلا ريب . وعليه فليس للودعي التصرف بالمال بأداء الحج منه من دون مراجعتهم . نعم ، لو فرض امتناعهم من أداء الحج عن الميت وعدم مبالاتهم بابراء ذمته ، كان له التصرف بالمال في أداء الحج بإذن الحاكم الشرعي ، لما هو المتسالم
هامش
( 1 ) - لعله لأجل إبراهيم ، وهو من رجال كامل الزيارات . ( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 401 ، الطبعة الأولى .