ولو دخل الصبي المميّز والمجنون في الحجّ ندبا ، ثم كمل كل واحد منهما وأدرك المشعر ، أجزأ عن حجة الإسلام ( 16 ) ، على تردد .
شرح
خارج عنه بالدليل الخاص وهو ما تقدم من رواية مسمع وغيرها .
وأعلم أن الكلام المذكور في حج الصبي المميز دون حج الولي بغيره أو بالمجنون ، فإن له كلاما آخر سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
( 16 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب واستدل له بوجوه :
الأول : الإجماع .
الثاني : ما يأتي من أن من لم يحرم من مكة أحرم من حيث أمكنه ، الظاهر في صلاحية الوقت لإنشاء الإحرام فكذلك يصلح لقلبه أو انقلابه ، فإن من أحرم من مكة وأتى بجملة من الأفعال لا يكون أسوأ حالا ممن أحرم من عرفات ولم يدرك إلّا المشعر .
الثالث : ما دلّ على أنّ العبد لو اعتق في الأثناء أجزأ عن حجة الاسلام ، إمّا بدعوى تنقيح المناط وعدم الفرق بين العبد وغيره ، أو بدعوى ظهور النصوص في عدم خصوصيّة للعبد ، وإنّما الحكم ثابت لكل من اجتمعت فيه الشرائط قبل إدراك المشعر .
الرابع : ما ورد من انّ من أدرك المشعر فقد أدرك الحج « 1 » .
وقد ذهب البعض « 2 » إلى عدم الإجزاء . وتردد المصنف قدس سرّه في الحكم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة / باب 23 : من أبواب الوقوف بالمشعر ، ح 14 .
( 2 ) - ابن إدريس ، محمّد بن منصور : السرائر ، ج 1 : ص 636 ، ط مؤسسة نشر الإسلامي .