تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥

[ الثالثة إذا أوصى الميّت أن يحج عنه كل سنة بقدر معين فقصر جمع نصيب سنتين واستؤجر به لسنة ]

الثالثة : إذا أوصى الميّت أن يحج عنه كل سنة بقدر معين فقصر ، جمع نصيب سنتين واستؤجر به لسنة ، وكذا لو قصر ذلك أضيف إليه من نصيب الثالثة ( 104 ) .
شرح
ذكر غيره فكأنه أوصى بأن يحج عنه بثلثه . وبهذا البيان تكون الرواية متكفلة للحكم المتفق مع القاعدة لورودها في صورة فهم إرادة التكرار من الوصية . ومنه يظهر أنه لا وجه لحمل الرواية على معان أخرى ، كحملها على إرادة لزوم الحج إذا كان له مال فلا ظهور لها في التكرار . والتعبير بما دام له مال يطلق في مورد لا يراد فيه التكرار ، بل يقصد به بيان عدم فوات العمل ما دام هناك مال يؤدى العمل به . وهذا الحمل لا يتلاءم مع الرواية الثانية ولذلك حملها البعض على إرادة بيان لزوم أداء الحج ممّا يبقى من الثلث بعد أداء غيره ممّا يوصى به . وهذا الحمل غير صحيح ، إذ لا وجه لتقديم الوصايا الأخرى على الحج مع التزاحم فإن مقتضاه التخيير مع عدم الأهمية ، ولم يفرض أهمية غير الحج من الوصايا . وعلى أيّ حال ، فالأمر سهل بعد ما عرفت حملها على ظاهرها بنحو لا يتنافي مع مقتضى القاعدة الأولية ، فالتفت . ( 104 ) الحكم في هذه المسألة تارة : بلحاظ مقتضى القواعد الأولية ، وأخرى : بلحاظ الدليل الخاص . أما الكلام بحسب القواعد الأولية ، فتحقيقه : إن الاحتمالات الثبوتية في مراد