تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق إرادة صرف الوجود ، وهو يتحقق بالمرة الواحدة ، فيكتفى بها ، إذ ما زاد على مقدار الوصية يرجع إلى الورثة فلا يجوز التصرف فيه . ومنه يظهر عدم جواز أداء حجتين عنه دفعة واحدة ، إذ لا ملزم له بعد امكان الاكتفاء بالواحدة ، فيكون حق الورثة في المال بلا مزاحم . والتحقيق : إن هذا الوجه لا يخلو عن اشكال ، إذ اللفظ لا يدل إلا على نفس الطبيعة ، أما كون المراد صرف وجودها أو جميع وجوداتها فهو مقتضى قرينة أخرى ، واستفادة إرادة صرف الوجود من متعلق الأمر إنما هو لأجل غلبة ذلك في مراداته بحيث يكون قرينة عامة على ذلك بخلاف مورد النهي ، فإنه يستفاد إرادة جميع الوجودات . ولا يمكن قياس مورد الوصية بمورد الأمر ، إذ لم يثبت أن الغالب في باب الوصية إرادة صرف الوجود ، بل قد يوصي بالواحد وبالاثنين وبالأكثر . فلا ضابطة للوصايا . وعليه ، فلا وجه لحمل كلامه على إرادة صرف الوجود . نعم ، حيث يشك في الوصية بالزائد على المرة ينفى بالأصل وتكون المرة قدرا متيقنا . ومنه يظهر أنه لا وجه للاتيان بحجتين في سنة واحدة لعدم ثبوت الوصية بأكثر من الحجة الواحدة ومقتضى الأصل نفي الزائد عليها ، فيكون المال للورثة . وهذا أوجه مما ذكره صاحب الجواهر لسلامته عن الإشكال . فتدبر . وهكذا الحكم بلزوم التكرار مع العلم بإرادته فإنه حكم على طبق القاعدة عملا بمقتضى الوصية ، واللازم هو الإتيان بما علم إرادته من الافراد . هذا بالنظر إلى القاعدة الأولية في كلتا الصورتين . وأما بالنظر إلى النصوص الخاصة ، فقد ورد ما يوهم منافاته بظاهره
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 342 | السيد محمد الروحاني