تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : إن ظاهر السؤال عن حكمه الشرعي بلحاظ الفهم العرفي لا حكمه ولو كان تعبدا محضا . الثالث : إن مثل هذا الحكم ينافي ما يظهر من القرآن الكريم من استثناء خصوص الوصية من الميراث ، فإنه تعبد باستثناء غير ما أوصى به في الواقع عند الشك في مقصوده . ومثل هذا الحكم لو كان مقصودا لتعين صدوره بنحو الرواية عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله ونسبته إليه لا صدوره بنحو التعبد والتشريع ، فإنه يبعد جدّا أن يتحقّق ذلك من الإمام الجواد عليه السّلام لعدم كون عصره مما يتلاءم مع حمل فكرة ثبوت حق التشريع لهم حتّى من قبل كثير من الشيعة . فصدور الأحكام منهم إنما هو بعنوان بيان الحكم الصادر والثابت ، فمثل هذا الحكم يناسب نقله عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله أو عن أمير المؤمنين عليه السّلام . وبالجملة ، فبملاحظة هذه الوجوه يحصل الجزم أو الاطمئنان بعدم إرادة ما هو الظاهر من لزوم التكرار مع الشك في مقصود الموصي ولو كان يريد الحجة الواحدة في الواقع . إذن ، يتعين حملها على صورة ما إذا كان ظاهر الوصية ولو بلحاظ المتعارف إرادة التكرار . وسؤال الوصي لغفلته عن ذلك وعدم التفاته ، أو لغير ذلك . ويقرّب الحمل على هذا المعنى التعبير بالمبهم الظاهر في قابلية مضمون الوصية لمعنيين ، فإنه يقرب كون متعلق الوصية ليس ذات الحج لعدم إبهامه ، بل الحج المتعدد فيبهم المراد منه ، إذ المتعدد له مصاديق متعددة . وعلى هذا ، فيكون تعيين التكرار بمقدار الثلث - مع أنه قد يقال بلزوم الأخذ بالقدر المتيقن ونفي الزائد عليه بالأصل - إنما هو لاستظهار إرادة ذلك من نفس الوصية بالثلث - فإن ظاهر الوصية إرادة إخراج ثلثه - وذكر الحج وعدم