ويستحقها الأجير بالعقد ( 101 ) . فان خالف ما شرط ( 102 ) ، قيل : كان له أجرة المثل ، والوجه أنه لا أجرة .
[ الثانية من أوصى ان يحجّ عنه ولم يعين المرّات اقتصر على المرّة ]
الثانية : من أوصى ان يحجّ عنه ولم يعين المرّات ، فإن لم يعلم منه إرادة التكرار ، اقتصر على المرّة . وان علم إرادة التكرار ، حجّ عنه حتّى يستوفي الثلث من تركته ( 103 ) .
شرح
( 101 ) يعني يتملكها بالعقد لأنها مقتضاه . وهذا لا اشكال فيه .
وإنما الكلام في جواز دفعها إليه قبل أداء العمل ، فقد يدعى عدم جوازه وان ملكها بالعقد ، للاشتراط الضمني الارتكازي لعدم لزوم التسليم قبل تسلّم المعوّض ، كما هو الحال في مطلق المعاوضات .
وهذه الدعوى صحيحة ومقتضاها انه لو سلم الوكيل الأجرة قبل أداء العمل كان ضامنا ، لكن قد يدعى استثناء باب الإجارة على الحج ، فان المتعارف دفع الأجرة للنائب قبل الحج ، وهذا التعارف يصير قرينة على إلغاء الشرط الضمني المأخوذ في مطلق موارد المعاوضات . فالتفت .
( 102 ) قد تقدم أنه ان كان الشرط مأخوذا بنحو التقييد وتشخيص متعلق الأجرة لم يستحق مع المخالفة الأجرة المسماة ، لعدم أدائه متعلق الإجارة . وإن كان مأخوذا بنحو الاشتراط في ضمن العقد ، فللمستأجر الخيار مع التخلف . أما حديث استحقاق أجرة المثل وعدمه فله مجال آخر .
( 103 ) هذا الحكم على طبق القاعدة ، وقد علّله في الجواهر « 1 » بان ظاهر
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 398 ، الطبعة الأولى .