تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

[ مسائل ثمان ]

[ الأولى إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة انصرف ذلك إلى أجرة المثل ]

مسائل ثمان : الأولى : إذا أوصى أن يحج عنه ولم يعين الأجرة ، انصرف ذلك إلى أجرة المثل ( 98 ) . وتخرج من الأصل إذا كانت واجبة ( 99 ) ، ومن الثلث إذا كانت ندبا ( 100 ) .
شرح
( 98 ) لا يخفى أنه لو أمكنت الاستنابة بأقل من أجرة المثل لزم ولم يصح الاستنابة بأكثر منه ، إذ لا وجه له بعد ان كان الزائد عليه يرجع إلى الورثة ، مع أن الظاهر من الوصية إرادة النحو المتعارف في مقام الأداء ، كالتوكيل . ومن الواضح انه لا يجوز الأداء بالزائد مع التوكيل . ولذا فاطلاق الحكم بالانصراف إلى أجرة المثل لا يخلو عن مسامحة ، إلا أن يقصد التحديد به من جهة نفي جواز دفع الزائد عليها لا من جهة نفي الزائد عليها والناقص عنها . ثم المراد من أجرة المثل ليس على حد المقصود منه في بعض الاعمال مما لها في العرف أجر معين قد يزيد وينقص بلحاظ بعض خصوصيات العامل وغيرها . إذ ليس للحج أجر معين محدود ، بل يختلف الافراد فيه غالبا . إذن فالمقصود منه ما كان مقدارا يتعارف دفعه للأجير وإن كان ذا مراتب لاختلاف الأجزاء ولكن يكون بحيث يكون الزائد عليه والناقص عنه خلاف ما هو المتعارف في أجور النوّاب للحج . ( 99 ) تقدم بيان ذلك وأن الروايات فيه واردة ، فراجع . ( 100 ) تقدم أنه مفاد النصوص - أيضا - وهو في الجملة مما لا كلام فيه وإنما فيما إذا توقف تحقق الحجة على بذل الثلث بكامله وكان ذلك زائدا على أجرة المثل .