ويستحب أن يذكر النائب من ينوب عنه باسمه ، في المواطن كلها ( 94 ) .
شرح
عملين مختلفين ثابتين في الذمة وليسا مرتبين شرعا كصلاتي الظهر والعصر . وانما يجب تقديم حجة الاسلام مع المباشرة لأجل كونها فورية وعدم التمكن من أداء حجين في زمان واحد وهذا المانع في الاستنابة مفقود .
وقد نسب إلى الشيخ « 1 » - بالنظر إلى قضية كلامه - أنه مع تقدم احرام غير حجة الاسلام ينصرف إلى حجة الاسلام ولو قصد غيرها .
وهو لا وجه له بعد وقوعهما في عام واحد ، إذ الانصراف إلى الفرض لو ثبت فهو فيما لو أخلّ بالواجب . ولا دليل على لزوم وقوع حجة الإسلام سابقة على النذر ، بل الثابت لزوم وقوعها في هذا العام لا غير . مع أنه لا عبرة بالسبق في الإحرام بل لا بدّ أن يجعل المناط هو السبق في افعال الحج ، إذ الاحرام من الشرائط . فتدبر .
ثم إنه لو التزم بالانصراف ، فهل يستحق الأجرة المسماة أولا ؟
وجه الأول : أنه جاء بمتعلق الإجارة والانقلاب من الشارع .
ووجه الثاني : أنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه بعد فرض الانقلاب خصوصا مع التفاته إلى تأخّر احرام من استؤجر على أداء حجة الاسلام ، وهذا هو المتجه ، إذ ما استؤجر عليه لم يقع منه ولو لم يكن ذلك باختياره . فلاحظ .
( 94 ) جمعا بين ما دل « 2 » بظاهره على الوجوب وما هو نص في عدم الوجوب
هامش
( 1 ) - بعد الفحص والتدقيق لم نعثر على الناسب بل ما يظهر من رأي الشيخ خلاف ذلك فليراجع « الخلاف » ( ج 1 : ص 431 / م 254 ) و « المبسوط » ( ج 1 : ص 325 ) .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 16 : من أبواب النيابة ، ح 1 و 5 .