ولو استأجراه لعام صحّ للأسبق ( 90 ) ، ولو اقترن العقدان ، وزمان الايقاع ، بطلا ( 91 ) .
شرح
وعليه ، فيجوز لشخصين استئجار رجل واحد للحج عنهما كما يجوز لشخص واحد استئجار واحد للحج عن نفرين كأبيه وأخيه .
( 90 ) لما تقدم ، إنما الكلام في امكان تصحيح الثانية بإجازة الأول وعدمه .
فقد يدعى امكانه ، نظير ما لو آجر نفسه لشخص لعمل يوم ثم آجر نفسه لآخر لعمل ذلك اليوم ، فإنه تصح الإجارة الثانية بإجازة الأول .
وفيه : وجود الفرق بين الموردين ، فان الإجارة الثانية في المقيس عليه وقعت على ما هو ملك المستأجر الأول وهو منفعة اليوم المعين ، فيكون الأجير في ايقاعه الإجارة فضوليا ، فيكون للمستأجر الأول حق الامضاء ، فتصح بإجازته .
وما نحن فيه ليس كذلك إذ ما هو ملك المستأجر الأول هو العمل عن المنوب عنه المعين ومتعلق الإجارة الثانية ليس هو هذا العمل ، بل هو العمل عن شخص آخر وهذا ليس بمملوك للمستأجر الأول كي يكون العقد فضوليا يصح بإجازته ، بل الإجارة الثانية وقعت على غير ملكه .
( 91 ) إذ لا يمكن تصحيحهما معا بعد أن لم يكن الزمان قابلا لعملين ، فهو لا يقبل ملكيتين لانتفاء موضوعهما . وتصحيح أحدهما ترجيح بلا مرجح والتخيير مما لا مجال له . فيتعين البطلان .
وأما لو اختلف زمان الايقاع ، فكان متعلق إحدى الاجارتين الحج في سنة