تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولا يصحّ أن ينوب عن اثنين في عام ( 89 ) .
شرح
وبالجملة ، موضوع حق المطالبة فعلا هو المملوك وحيث إن الملك في باب الأعيان يتعلق بالعين من دون تقييد لها بزمن معين لعدم تعددها بالتقييد كان للمالك المطالبة بها في أي وقت شاء إذ هي محفوظة في مطلق الأزمنة . وأما الاعمال ، فهي تتعدد باختلاف الزمن ، فالمطالبة الفعلية بالعمل تتوقف صحتها على كون المملوك هو العمل في الوقت الفعلي وبدونه لا يحق للمالك المطالبة به فعلا ، إذ لم يثبت ملكيته للعمل الفعلي . فلاحظ ، فإنه لا يخلو عن دقة . ( 89 ) هذا الحكم بالنسبة إلى الحج الواجب تام ، لعدم الدليل على مشروعية مثل هذه النيابة ، فيبطل العمل قهرا ، لعدم وقوعه عنهما ولا عن أحدهما بعد كون الأصل عدم المشروعية ولا وقوعه له لعدم نيته ذلك . وأما الحج المستحب ، فيجوز الاتيان به عن متعدد ، للنصوص « 1 » الدالة على جواز ذلك .
هامش
( 1 ) - وهي النصوص المروية في « وسائل الشيعة » ( ج 8 / باب 28 : من أبواب النيابة ) ، لكن ظاهرها هو اشراك المتعدد في حجة نفس الشخص . وقد ادعى السيد الخوئي ( معتمد العروة الوثقى ، ج 3 : ص 105 ) القطع بعدم الخصوصية ، بل ذهب إلى أن الحج عن الغير يسند إلى النائب ، فقول السائل في رواية محمد بن إسماعيل : « كم اشرك في حجتي » تشمل الحج النيابي ، ولا تختص بالحج عن نفسه . ولكن الذي يظهر من مراجعة نصوص الباب إن الأسئلة كلها عن اشراك الغير في حج الإنسان عن نفسه فيكون قرينة على تعيين المراد في هذه الرواية ، هذا مع أن السؤال فيها عن عدد من يشركه لا عن أصل مشروعية الاشراك . وعليه فلا اطلاق لها من حيث نوع الحج الذي يقبل الاشراك لأنّها ليست في مقام البيان . فتدبر .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الحج ) — صفحة 333 | السيد محمد الروحاني