وإذا اطلق الإجارة ، اقتضى التعجيل ( 88 ) ما لم يشترط الأجل .
شرح
الثاني مشمولا للاطلاق أو غير مشمول لا البحث في أن تعدد السبب يقضي بتعدد المسبب أو لا يقضي ، فإنه لا تصل النوبة إليه بعد بيان عدم اندراج الحج الثاني في متعلق الإجارة ولا مجال إليه قبل تحقيق هذا المطلب .
وأما استحقاق الأجرة ، فلا يكون إلا بالاتيان بحجة ثالثة لعدم إتيانه بما هو متعلق الإجارة بدونها . فالتفت جيدا فإنه لا يخلو عن دقة ولم يسبقنا أحد فيما نعلم إلى هذا النحو من تحرير المسألة وتحقيقها .
( 88 ) هذا الحكم محل خلاف ، كما أشرنا إليه سابقا . والاحتمالات فيه أربعة :
الأول : عدم اقتضاء الإطلاق التعجيل بوجه من الوجوه . ويكون مقتضاه نفي خصوصيتي التعجيل والتأجيل .
الثاني : انصراف الاطلاق إلى الإتيان به في السنة الأولى بنحو التقييد الموجب للبطلان عند التخلف .
الثالث : انصرافه إلى الإتيان به عاجلا بنحو الاشتراط الموجب للخيار عند التخلف .
الرابع : اقتضاء الاطلاق التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل على حد سائر المعاملات الواقعة على الأموال والمرتبطة بها ، كالبيع . فان إطلاقه يقتضي حلول الثمن والثمن ولذا يجوز لكل من المتعاملين مطالبة الآخر بماله بعد وقوع المعاملة ، وكضمان الدين ونحوهما .
والفرق بين هذا الوجه وسابقه إن سابقه يتضمن دعوى انصراف الاطلاق إلى التعجيل .