. . . . . . . . . .
شرح
المنوب عنه كما هو المفروض تبرأ ذمته . وعليه ، فلا موضوع لوقوع البحث في لزوم ثالثة وعدمه لفراغ ذمة المنوب عنه ، فلا مجال لاتيان حج ثالث عنه بعنوان حج الاسلام .
يبقى الكلام في استحقاقه الأجرة بإتيانه الحج الثاني مع الإطلاق .
وتحقيق الكلام فيه : انه إما أن نقول بعدم صحة الإجارة على الواجبات أو نقول بصحتها .
فان قلنا بعدم صحة الإجارة على الواجب ، كان الحج الثاني خارجا عن دائرة متعلق الإجارة فإنه وإن كان مطلقا لكنه لا يشمله لعدم صحة الإجارة فيه للزومه بالإفساد . وعليه ، فلا يستحق الأجرة عليه وإن برئت به ذمة المنوب عنه لعدم كونه من أفراد متعلق الإجارة .
وإن قلنا بصحة الإجارة على الواجب ، فشمول الإطلاق لهذا الفرد يتوقف على أن لا يكون المنصرف العرفي منه هو الإتيان بما هو غير الواجب . والظاهر ثبوت الانصراف المزبور ، إذ الظاهر كون الإجارة لتحقيق العمل من جهة الإجارة وبذل المال لا لثبوت العمل من أي طريق تحقّق وعلى أي وجه وقع ولو كان ملزما به من طريق آخر . وعليه ، فلا يكون مشمولا لمتعلق الإجارة فلا أجرة عليه . نعم ، لو شمله الإطلاق استحق الأجرة عليه لكنّه فرض في فرض .
ومن هنا يظهر أن إطلاق الماتن رحمه اللّه في محلّه ولا إشكال فيه ، إذ عرفت أن الأجير لا يستحق الأجرة على القول بكون الثاني فريضة سواء كانت الإجارة معينة أو مطلقة .
ومن هنا ظهر الكلام في المستحبات ، فإن الإتيان بالحج الثاني لا يرفع موضوع البحث في لزوم ثالثة لكن ينبغي بناء ذلك على ما عرفت من كون الحج