. . . . . . . . . .
شرح
الاطلاق مجاز لا داعي إليه ، بل هو مناف لجميع ما ورد في بيان المبطلات في النصوص من أنه قد فاته الحج ولا حج له ونحو ذلك مما يصعب ارتكاب المجاز فيه ، بل مقتضاه ان الحج لا يبطله شيء أصلا وانما يوجب فعل هذه المبطلات الإثم والإعادة عقوبة وهو كما ترى . وخبرا المقام اللذان ستسمعهما وإن كانا ظاهرين في أن الفرض الأول ، إلا أنه يجب حملهما على إرادة إعطاء اللّه تعالى للمنوب حجة تامة وتفضلا منه . . . » .
ومقصوده بالخبرين الواردين في المقام هما خبرا إسحاق بن عمار - فقد
ورد في أحدهما - عن الصادق عليه السّلام : « . . . قلت : فان ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؛ قال : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج قال : نعم ، « 1 » » .
وورد الآخر عنه عليه السّلام : « في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؛ قال : هي للأول تامة ، وعلى هذا ما اجترح » .
وقد عرفت ان الأول منهما ناظر إلى الإجزاء عن الوصي وأنه أدّى ما هو وظيفته بالنسبة إلى الميت ، فليست هي ناظرة إلى براءة ذمة الميت بالعمل خصوصا بملاحظة تعليل الإجزاء بضمان الأجير للحج ، وأنه أمر صار في ذمته وانتهى عن الوصي .
نعم ، الرواية الثانية ظاهرة في كون الفريضة هو الأولى والتصرف فيها لا وجه له ، كما ستعرف .
وما ذكره من تضمن النصوص الكثيرة لبيان فساد الحج ، فلا وجه لصرفه عن ظاهره ولا بدّ من القول بأن الثاني هو الفريضة التزاما بظهور هذه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 8 / باب 15 : من أبواب النيابة ، ح 1 و 2 .