. . . . . . . . . .
شرح
النصوص .
مما لا أساس له ، فإنه ليس في النصوص الواردة في بيان هذا الحكم للتعبير بالافساد ونحوه عين ولا أثر ، بل لم يرد فيها إلّا أن عليه الحج من قابل ونحوه . وهذا وإن ظهر بعض الشيء في بطلان الحج إلّا أنه يدفع ظهوره في ذلك ما ورد في بعض هذه النصوص من بيان أن الأول فريضة والثاني عقوبة بالصراحة ، فلا مجال حينئذ للتشكيك في كون الأولى هي الفريضة .
فقد ورد في ذيل رواية زرارة المتضمنة للحكم المذكور في صدرها : « . . .
قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة « 1 » » .
وعلى هذا ، فتصح الإجارة معيّنة كانت أو مطلقة ويستحق الأجير الأجرة لإتيانه بالعمل المستأجر عليه .
ولو بني على كون الثانية هي الفريضة ، فلا إشكال في بطلان الإجارة لو كانت مقيدة بسنة الافساد لفوات العمل المستأجر عليه . أما لو كانت مطلقة ، فقد عرفت وقوع البحث في لزوم الإتيان بثالثة وعدمه ، لتعدد الأسباب . والأصل عدم تداخلها أو تداخلها في المقام .
والذي نراه أنه لا وجه لإيقاع البحث في التداخل وعدمه بالنحو المحرر في كتب القوم ، بل المسألة خارجة عن ذلك .
والوجه فيه : أن الحج الذي وقعت عليه الإجارة إما أن يكون هو الحج الواجب ، كحجة الإسلام ، أو يكون الحج المندوب .
فإن كان حجة الاسلام - وهو المهم في المقام - ، فمع الإتيان بالثانية عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 3 : من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 9 .