وكلّ ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله ( 86 ) . ولو أفسده ، حجّ من قابل . وهل يعاد بالأجرة عليه ؟ يبني على القولين ( 87 ) .
شرح
( 86 ) هذا الحكم لا اشكال فيه ، إذ لا وجه في كونه على المستأجر ، كما لا يخفى .
( 87 ) المقصود من القولين القول بأن الحج الأول فريضة والثاني عقوبة . والقول بأن إتمام الأول عقوبة والثاني فريضة .
فعلى الأول لا تعاد الأجرة . وعلى الثاني تستعاد الأجرة .
وقد استشكل في اطلاق المتن ، فادعي انه انما يتم لو كانت سنة الإجارة معيّنة ومقيدة بالسنة التي وقع فيها الافساد .
أما مع الاطلاق ، فلا يصح التفصيل ، إذ يستحق الأجير الأجرة لو كانت الإجارة مطلقة سواء كانت الأولى فرضه أو الثانية ، لاتيانه بمتعلق الإجارة .
ونسب إلى « القواعد « 1 » » دعوى لزوم الاتيان بحجة ثالثة مع الاطلاق لعدم تداخل السببين - الإفساد والإجارة - . ولأجل وجود هذه الجهات في المقام تشتت الآراء وتعددت الأقوال .
وعدّها في « الجواهر « 2 » » ثمانية ، والذي اختاره هو كون الأولى عقوبة والثانية فريضة ، فتبطل الإجارة مع التعيين ولا تبطل مع الإطلاق ويستحق الأجرة باتيان الثانية ولا تلزمه حجة ثالثة . قال قدّس سرّه : « والتحقيق أن الفرض الثاني لا الأول الذي اطلق عليه اسم الفاسد في النص والفتوى واحتمال ان هذا
هامش
( 1 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : قواعد الأحكام ، ج 1 : ص 414 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 389 ، الطبعة الأولى .