[ القول في حجة الاسلام وشرائط وجوبها خمسة ]
[ الأوّل : البلوغ وكمال العقل ]
القول في حجة الاسلام وشرائط وجوبها خمسة :
الأوّل : [ البلوغ وكمال العقل ، فلا يجب على الصبي ( 13 ) ، ولا على المجنون ( 14 ) . ولو حج الصبي أو حجّ عنه ، أو عن المجنون ، لم يجز عن حجة الإسلام ( 15 ) .
شرح
( 14 ) المجنون : تارة يكون بنحو لا شعور له أصلا لاداء العمل ، فيقبح تكليفه ولا يكون قابلا لتعلّق الخطاب به عقلا .
وأخرى : يكون ذا شعور له في أداء العمل وذا التفات إليه بأن كان جنونه في غير موارد العمل .
فقد يدعى بعدم وجوب الحج عليه - أيضا - لإطلاق حديث رفع القلم عن المجنون . إلا أن يقال : إن مناسبة الحكم والموضوع في حديث الرفع توجب ظهور الكلام في اختصاص رفع القلم عن موارد الجنون دون غيرها مما يمكن صدور العمل منه كاملا . فتدبر .
( 15 ) قد يدعى أن الأصل الأولي لمثل هذه الموارد هو الإجزاء ، كما لو صلى الصبي قبل بلوغه ثمّ بلغ بعد صلاته ، فإنّه لا تجب عليه الصلاة حينئذ . والوجه فيه أمران :
الأول : انصراف أدلة الوجوب إلى صورة عدم الإتيان بالعمل ويشهد له ملاحظة موارد الأوامر العرفيّة ، فإنها لا تشمل صورة تحقق المتعلق من المأمور .
فلا يكون الصبي بعد اتيانه بالحج مشمولا لأدلة وجوبه .
الثاني : وفاء الفرد المأتي به بالغرض والمصلحة . وتقريب ذلك بوجهين :