ولو تبرع انسان بالحج عن غيره بعد موته ، برئت ذمته ( 85 ) .
شرح
للمستأجر وهو المحكي عن « المختلف « 1 » » واستحسنه في « المدارك « 2 » » .
وثالثها : جواز الاحتساب مطلقا ، لان طواف الغير يتحقق بادارته محمولا حول الكعبة مع نية ذلك وهو غير حركة الاقدام الحاصلة من الحامل التي يحاول أن ينوي بها الطواف ، فهما عملان متغايران يجوز نيتهما معا .
وما وقعت عليه الإجارة هو الأول دون الثاني ، فليس هو كالاستئجار للحج كما قرّب به القول بالتفصيل .
ويدل عليه جوازه في حال التبرع مع أنه لو كان عملا واحدا غير قابل للتعدد لم يصح الاحتساب عن نفسه في صورة التبرع .
وهذا هو مختار « الجواهر « 3 » » وهو المتجه . وقد ذكر قدّس سرّه أنه دقيق . وهو كذلك بعض الشيء . فالتفت .
( 85 ) التبرع ، تارة : عن الميت . وأخرى : عن الحي .
أما التبرع عن الميت في ما اشتغلت ذمته من الحج الواجب ، فلا إشكال في إجزائه عنه نصا وفتوى . فقد اتفقت كلمة الفقهاء عليه ، كما وردت به النصوص المتعددة في الموارد المختلفة .
ولا فرق بين كون الميت قد أوصى بالحج وعدمه ، كما لا فرق بين كونه خلّف شيئا يحج به له وعدمه ، ولا بين كون المتبرع هو الولي أو غيره .
هامش
( 1 ) - الحلي ، الحسن بن يوسف : مختلف الشيعة ، ج 4 : ص 186 ، ط مؤسسة النشر الاسلامي .
( 2 ) - العاملي ، السيد محمد : مدارك الأحكام ، ج 7 : ص 131 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 386 ، الطبعة الأولى .