. . . . . . . . . .
شرح
وقد نقلت بنحو آخر وهي « يطاف به » ، بدلا عن « عنه » .
وقال في « الجواهر « 1 » » : « الموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب المعتبرة يطاف عنه كما ذكرناه سابقا . نعم ، كتب عليها نسخة « يطاف به » ، ثم قال : « والظاهر أن المعتبرة الأولى فإنه لا وجه للطواف به مع عدم طهارة له » .
أقول : ما ذكره في الترجيح لا يوجب الجزم باعتبار النقل الأول ، فيتعارض النقلان عن حريز ، فيتساقطان . والحكم هو الاحتياط بالجمع للعلم الاجمالي بثبوت أحد الحكمين له ، إذ التعارض بين النقلين في الخصوصية وما هو متعلق الطواف ، وإلّا فأصل الطواف مسلّم في النقلين .
كما أنه لا وجه للرجوع للاخبار العلاجية من ترجيح وتخيير ، لظهورها فيما كان منشأ الاختلاف كذب أحد الراويين لا اشتباهه كما هو الحال فيما نحن فيه .
فتأمّل وتدبر جيدا .
وأما الحائض فقد ألحقت بالمبطون لعدم قدرتها على الطهارة . ولكن قد ورد فيها صحيح أبي أيوب الخزاز ، قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل فقال : أصلحك اللّه ، إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء فأبى الجمّال أن يقيم عليها ؛ قال : فأطرق وهو يقول لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمّالها ثم رفع رأسه إليه ، فقال : تمضى فقد تمّ حجها « 2 » » .
وهي ظاهرة في سقوط الطواف عنها .
ولكن قال في « الجواهر » : « إنّه بقرينة عدم القائل به يجب حمله على
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 17 : ص 384 ، الطبعة الأولى .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 9 / باب 84 : من أبواب الطواف ، ح 13 .